مول مانيطة : هاكرز يزعمون اختبار "Nintendo Switch 2" : هل هي حماية ثورية أم ادعاءات مثيرة للجدل؟


نقلًا عن صديقنا "مول مانيطة" عبر صفحته على منصة فيسبوك "صحاب المانيطة"، في مقال قمنا بترجمته إلى العربية :

انتشرت مؤخراً على منصة "Reddit" منشورات تدّعي أن مجموعة من القراصنة تمكّنوا من الحصول على نموذج أولي لجهاز "Nintendo Switch 2" قبل صدوره الرسمي. ووفقاً لما جاء في هذه التسريبات المشكوك في 
صحتها، فقد شرع هؤلاء في إجراء اختبارات تقنية متقدمة تهدف إلى استكشاف أعماق النظام وفهم خباياه وأسراره وآليات عمله الداخلية واكتشاف نقاط ضعف محتملة في نظام الحماية قد تُستغل لاختراق النظام. غير أن النتائج، بحسب نفس الادعاءات، كانت صادمة وأن محاولات الاختراق باءت بالفشل الذريع، حيث إن أي محاولة لتعديل النظام أو استخدام أدوات الاختراق التقليدية تُفضي إلى تعطيل الجهاز بشكل كامل، وتحويله إلى ما يُعرف تقنياً بـحالة "Brick State".

تشير التسريبات إلى أن الجهاز يدخل في حلقة الإقلاع اللانهائية "Boot Loop" وهي حلقة إعادة تشغيل مستمرة بمجرد تنفيذ أي تعديل على الذاكرة أو استخدام أدوات مثل "Migswitch" وهي أداة تُستخدم عادةً لاختراق النظام، ما يجعله غير قابل للاشتغال مجدداً. حتى محاولات استعادة النظام "Firmware" عبر شريحة ذاكرة "SD Card" لم تُفلح، إذ أن النظام يتحقق من سلامة النسخة المثبتة من خلال الاتصال بخوادم "Nintendo"، ويرفض العمل ما لم يتم تثبيت آخر نسخة رسمية ومعتمدة.

الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، إذ تزعم التسريبات أن بعض المشاركين المعتمدين في برامج الاختبار الرسمية للشركة "QA Tester/Beta-tester" واجهوا عواقب وخيمة، حيث تم منعهم من الاستمرار في برامج الاختبار التجريبي بعد أن قاموا بتجارب مشابهة، وتم حظر أجهزتهم بل إن الشركة طالبتهم بسداد ثمن الأجهزة، مع تهديدات محتملة بالمتابعة القانونية.

الأكثر إثارة هو ما تم تداوله حول بعض الثغرات البرمجية التي كانت تُستخدم سابقاً للتسبب في انهيار مؤقت للجهاز "Crash" والسماح بتشغيل شيفرات خارجية. هذه الأدوات، وفقاً لما جاء في المنشور، لم تعد تنجح على الجهاز الجديد، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول مدى تحصين النظام ضد الاختراق.

وعلى الرغم من خطورة ما ورد في المنشور، فإن مصدره ما يزال محل شك كبير داخل مجتمع القراصنة من جهة والمطورين من جهة أخرى. فلا وجود لأدلة موثوقة أو تقارير مستقلة تدعم هذه الادعاءات. ويذهب البعض إلى احتمال أن يكون كاتب المنشور مجرد هاوٍ أو حتى من المتعصبين "Fanboys" المفرطين في الدفاع عن شركة "Nintendo" أكثر من رؤساء شركة نفسهم، أو ربما شخصاً يهدف فقط إلى إثارة الجدل.

أما إذا ما ثبتت صحة هذه المعلومات، فقد نجد أنفسنا أمام تحول جذري في سياسة "Nintendo" تجاه الاختراق، سياسة قد يعتبرها البعض مبررة لحماية الملكية الفكرية، فيما قد يراها آخرون تعدياً على حرية المستخدم. ولعلّ هذا التوجه، إن صحّ، سيدفع المهتمين بتطوير المحاكيات "Emulators" نحو التركيز أكثر على تطوير أدوات تتيح استخراج نسخ رقمية "ROM Dumps" من أشرطة جهاز "Nintendo Switch 2"، بما يفتح الباب أمام طرق بديلة للتجربة خارج المنظومة الرسمية.

للتذكير ان صناعة الألعاب الإلكترونية تشهد تطوراً مستمراً في تقنيات الحماية، حيث تسعى الشركات المصنعة إلى حماية منتجاتها من عمليات الاختراق والتلاعب. وفي هذا السياق، تبرز شركة "Nintendo" كواحدة من الرواد في تطوير أنظمة حماية متقدمة، خاصة مع جهازها المرتقب "Nintendo Switch 2".

في الختام... يبقى السؤال قائماً : هل تتجه "Nintendo" فعلاً نحو تطبيق نظام حماية شديد قد يُعرّض أجهزة المستخدمين للتدمير في حال التلاعب؟ أم أن كل ما نُشر لا يعدو كونه شائعة أخرى في خضمّ التكهنات التي تسبق صدور الأجهزة الجديدة؟

بانتظار صدور الجهاز رسمياً وصدور تقارير تقنية موثوقة، تبقى هذه الادعاءات مجرد فرضيات غير مؤكدة تستدعي قدراً كبيراً من الحذر والتروّي.

0 تعليقات

إرسال تعليق

إضف تعليق (0)

أحدث أقدم